لم تعد حياتنا اليومية وسلوكياتنا كما كانت عليه قبل عقود من الزمن، فحياتنا اليومية وتواصلنا الاجتماعي وأعمالنا اصبحت أكثر رقمية، وأكثر سهولة، وسرعة، وفعالية،....على ما يخالط ذلك من سلبيات، ويقف وراء كل ذلك ما قدمته لنا التكنولوجيا وادخلته من خدمات واجهزة جعلتنا على تواصل دائم ببعضنا أو بشبكة الإنترنت.
فمن منّا اليوم يستطيع الاستغناء عن هاتفه الذكي، الذي اصبح بمثابة "حاسوب متنقل" يصلنا بكل من هو حولنا او بالعالم الخارجي كله، فهو يتصل بشبكة الإنترنت ويوفر حزمة من التطبيقات التي تحاكي حاجاتك اليومية اجتماعيا او لاغراض العمل، الى جانب توفير خدمات الاتصالات التقليدية محلية او دولية، ولكننا اذا ما رجعنا اربعة عقود الى الوراء نكتشف فارقاً شاسعاً ، فلم يكن وقتها يخدمنا الا الهاتف الثابت الذي كان ملكا للعائلة بكاملها، وقتها كانت اتصالاتنا محدودة جداً..!
وبعدما كنا قبل عقود نحتفظ بمفكرة ورقية تذكرنا بمواعيد اجتماعية او للعمل، ونحرص على تواجد البوم الصور التقليدي في البيت ليذكرنا بالماضي واحداث، ونسعد بحمل ساعة يد تبلغنا بالوقت وتنبهنا لمواعيدنا ونشاطاتنا اليومية، كل ذلك تبدل كليا وأصبح يجمعه جهاز واحد، هو الهاتف الذكي الذي تجاوز استخدامه المكالمة الصوتية ليصبح هاتفا وساعة وآلة تصوير، حاويا عشرات التطبيقات التي تحاكي الحياة اليومية للمستخدمين في تواصلهم ودراستهم وعملم وحتى في الترفيه والتسلية..!
واذ ما رجعنا خمسة عقود الى الوراء كان للحواجز الجغرافية والغربة معناها القاسي والحقيقي، الا ان تطور تقنيات الاتصالات واجهزتها اليوم ألغى كل هذه الحواجز، ومسح معها شهورا او سنوات كنا ننتظر مرورها لتصلنا رسالة ورقية من عزيز تغرّب او قريب رحل، فقد جاء عهد شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل والواتس اب وسكايب وغيرها الكثير من التطبيقات والخدمات التي اصبح المستخدمون يتواصلون من خلالها كل لحظة مع المعارف والاهل والاصدقاء اينما تواجدوا...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق